الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري ق ٤٤/ ١ من طريق أنس بن عياض، قال: ثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كُفِّن رسولُ الله ﷺ في ثوبين حبرة كانا لعبد الرحمن بن أبي بكر، ثم نزعا عنه، فكان عبد الرحمن قد أمسك الحُلّة لنفسه ليُكَفَّن فيها، ثم قال بعد أَنْ أمسكها زمانًا: ما كنتُ لأمسك لنفسي شيئًا منعه الله ﷿ رسولَه ﷺ أن يُكَفَّنَ فيها. فتصدق بها عبدُ الرحمن.
وهذا سندٌ صحيحٌ؛ ولكن خلقًا من الثقات رووه، عن هشام بنِ عروة، فقالوا: "عبد الله". فالله أعلم.
٦٤٣/ ٧ - (دَخَلْتُ على أبي بكرٍ فرأيتُ به الموتَ، فقلتْ: هيجٌ هيجٌ. من لا يزال دَمعُهُ مُقَنَّعًا -فإنه في مَرَّةٍ مَدْفُوقُ. فقال لها: لا تقولي ذلك، ولكن قولي ﴿وجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]. ثم قال: في أيِّ يومٍ تُوُفِّيَ رسول الله ﷺ؟ قالت: قلتُ: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل: قال: فلم يُتوَفَّ حتى أمسى ليلةَ الثُّلاثاءِ، فَدُفِنَ قبل أَنْ يُصْبِح. قالت: وقد قال قبل ذلك: فِي كَمْ كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ؟ قلتُ: في ثلاثةِ أثوابٍ بِيضٍ سَحُوليَّة، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. فنظرَ إلى ثوبِ كان يَمْرَضَ فيه، فيهِ رَدْعٌ مِن زَعفَران -أو مِشْقٌ- فقال: اغسِلُوا ثَوبِي