فذكرته).
(قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ، ومعنى قولها: شطر، تعني: شيئًا. اهـ.
قال شيخُنا ﵁: قلتُ: فرواية هنَّاد وفَّقَت بين رواية أبي أسامة ورواية أبي معاوية، ففي رواية أبي أسامة: أنَّ عائشةَ هي التي كالَت. وفي رواية إسحاق بنِ راهويه، عن أبي معاوية: أنَّ الجاريةَ هي التي كالَته. ويكون الجمعُ بينهما: أنَّ عائشة لمَّا أمرت الجارية بكيله، فكأنما هي الفاعلة.
كما لو قال الأميرُ: أنا فعلتُ كذا وكذا، ولم يباشر فعل ذلك بنفسه، كما يقال: رجم رسولُ الله ﷺ، وقطع في السرقة. وإنما أَمَرَ بذلك. ومن هذا قولُه تعالى ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ [الزخرف: ٥١] قال بعضُ العلماء: أمرَ فنوديَ، ذكره ابنُ عبد البر في التمهيد ٨/ ٣٦٠. والله أعلم.
وتابعهما: عبد الرحمن بنُ أبي الزناد -كما في الحديث التالي) (ت، هَنَّاد) (التسلية / ح ٦٦؛ تنبيه / ٩١ رقم ٦٦؛ تنبيه ١ / رقم ٦٦).
٧٢١/ ٩ - (يا ابنَ أُختِي كانَ شَعرُ رسولِ الله ﷺ فوقَ الوَفْرَةِ ودونَ الجُمَّة، وايمُ الله يا ابنَ أختي إنْ كانَ ليمُرُّ على آل محمدٍ ﷺ الشَّهرُ ما يُوقَدُ في بيتِ رسولِ الله ﷺ مِنْ نارٍ إلا أنْ يكونَ اللَّحِيم، وما هو إلا الأسودان: الماءُ والتمرُ، إلا أنَّ حَوْلَنا أهلَ دُورٍ مِنْ الأنصارِ -جزاهم الله خيرًا في الحديث والقديم- فكلَّ يومٍ يبعثون إلى رسولِ الله ﷺ بغَزِيرة شاتِهم -يعني: فينالُ رسولَ الله ﷺ مِنْ ذلك اللبنِ-. ولقد تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ، وما في رَفِّي مِنْ طَعَامٍ يأكلُهُ ذو