بما عملَ رسولُ الله ﷺ، وما عملَ فيها أبو بكر والله يعلَمُ إِنِّي فيها لصادقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ. ثم جِئْتُمَانِي تُكَلَّمَانِي، وَكَلِمَتُكُمَا واحدةٌ، وأمرُكُمَا واحدٌ. جِئْتَنِي يا عباسُ تسألُنِي نصيبَك مِن ابنِ أخِيكَ. وجاءَنِي هذا -يُرِيدُ عليًّا- يريدُ نصيبَ امرأَتِهِ مِن أَبِيها، فقلتُ لكما: إِنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". فلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيكُما، قلتُ: إِنْ شِئْتُمَا، دَفَعْتُهَا إِلَيكُمَا على أَنَّ عَلَيكُمَا عهدَ الله ومِيثَاقَهُ لتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ الله ﷺ وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عَمِلْتُ فيها مُنذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادفَعْهَا إلينا، فَبِذلك دفعتُها إِلَيكُما. فأنشُدُكُم بالله هل دَفَعْتُهَا إليهِمَا بذلك؟ قالَ الرَّهْطُ: نعم. ثم أقبل على عليٍّ وعباسٍ، فقال: أنشُدُكُمَا بالله هل دفعتُهَا إليكُمَا بذلكَ؟ قالا: نعم. قال: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءَ غيرَ ذلك، فوالله الذي بِإِذْنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ لا أَقْضِي فيها قَضَاءً غيرَ ذلك، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عنها، فَادْفَعَاها إِلَيَّ، فَأَنَا أَكْفِيكُمَاها.
غريب الحديث: متع النهار: بفتح الميم والمثناة الخفيفة بعدها مهملة أي علا وامتد.
رِمَال سَرِير: بكسر الراء وقد تضم، وهو ما ينسج من سعف النخل.
يا مالِ: كذا هو بالترخيم، أي: يا مَالِكُ، ويجوز في اللام الكسرُ على الأصل، والضمُ على أنه صار اسمًا مستقلا فيُعرب إعرابَ المنادَى المُفرد.
أهلُ أبيات: أي ورد جماعةٌ بأهليهم. بِرَضْخ: بفتح الراء وسكون المعجمة بعدها