٧٣٨/ ٦ - (لا نُورَث، ما تركنا صَدَقَةٌ).
(قال أبو الشيخ: ثنا إسحاق بنُ بنان الأنماطي: ثنا عبد الوارث بنُ عبد الصمد: ثني أبي، عن أبيه -يعني: عبد الوارث بن سعيد-، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد والزهري وأبي الزبير عن مالك بنِ أوسِ بنِ الحَدَثَانِ، عن عُمر بنِ الخطاب ﵁ مرفوعًا). (وسندُهُ قويٌّ. وابنُ بنان الأنماطي ثقة، كما في تاريخ بغداد ٦/ ٣٩٠ - ٣٩١. وله شاهد من حديث عائشة، كما في الحديث التالي) (أبو الشيخ ما رواه أبو الزبير عن غير جابر) (التسلية / ح ٦٨).
٧٣٩/ ٧ - (أَنَّ فَاطِمَةَ بنتَ رسول الله ﷺ أَرْسَلَتْ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيق تسأله ميراثهَا من رسول الله ﷺ، مما أفاءَ الله عليه بالمدينةِ وَفَدَكٍ، وما بَقِيَ من خُمسِ خَيْبَرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنما يَأْكُلُ آلُ محمدٍ ﷺ في هذا المالِ". وَإِنِّي، والله لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رسول الله ﷺ عن حالِهَا التي كانت عليها في عهدِ رسول الله ﷺ. ولأَعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ؛ فأَبَى أبو بكرٍ أنْ يدفعَ إلى فاطمةَ شيئًا، فَوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك. قال: فهجرتْهُ فلم تُكَلِّمْهُ حتى تُوُفِّيَتْ، وعاشتْ بعدَ رسول الله ﷺ سِتَّةَ أشهرٍ، فلمَّا توفِّيتْ دَفَنَهَا زوجُهَا عليّ بنُ أبي طالبٍ ليلًا، ولم يُؤْذِنْ بها أَبَا بكرٍ، وصلَّى عليها عليٌّ. وكان لِعَلِيٍّ مِن الناس وِجْهَةٌ حَيَاةَ فاطمةَ، فلما توفِّيتْ استَنكرَ عليٌّ