في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ -إلى قوله-: ﴿رَقِيبًا﴾ [النساء / ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ -إلى قوله-: ﴿تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ -إلى قوله-: ﴿الْفَاسِقُونَ (١٩) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر / ١٨ - ٢٠] "تَصَدَّقُوا قبل أنْ لا تصدقوا. تصدقوا قبل أنْ يُحال بينكم وبين الصدقة. تصدَّقَ امرُؤٌ مِنْ دينارِهِ، تصدق امرُؤٌ مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ بُرِّهِ، مِنْ تَمْرِهِ، مِنْ شَعِيرِهِ. لا تَحقُرنَّ شيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ" فقامَ رجُلٌ مِنَ الأنصار بِصُرَّةٍ فناولَها رسولَ الله ﷺ، وهو على منبره فقبضها، وهو على منبره يُعرفُ السُّرورُ في وجهِهِ، ثم قال: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنةً فعُمِلَ بها كان له أجرُها ومثلُ أجرِ مَنْ عملَ بها، لا يَنقُصُ مِنْ أُجُورِهم شيئًا؛ ومَنْ سَنَّ سُنَّةً سيئةً فعُمل بها كان عليه وزرُها ومثلُ وزرِ مَنْ عمل بها، لا ينقُصُ مِنْ أوزارِهم شيئًا. فقامَ النَّاسُ، فتفرقوا، فَمِنْ ذِي دينار، ومِن ذِي دِرْهَم، ومِنْ ذي طعام، ومن ذي ومن ذي فاجتمع فقسمه بينهم. هذا سياق البيهقيّ، في الشعب).
(رواه أبو عوانة، عن عبد الملك بنِ عُمَير، عن المنذر بنِ جرير، عن أبيه ﵁، قال: ... فذكره. ورواد عون بنُ أبي جُحَيفة، عن المنذر بنِ جرير). (حديثٌ صحيحٌ.