والنسائيّ في سننه ٢/ ١٩٤ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن قيس بنِ سليم العنبريّ، قال: حدثني علقمة بنُ وائل، قال: ثني أبي، قال: صليتُ خلف ... وذكر الحديث. وأخرجه الطبرانيُّ في الكبير ج ٢٢ / رقم ٢٧، ومن طريقه المزيُّ في تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٤، قال: ثنا فضيل بنُ محمد الملطيُّ، قال: ثنا أبو نعيم الفضل ابنُ دكين: ثنا قيس بنُ سليم بسنده سواء. لكنه عنعنه).
(وهذا سندٌ صحيحٌ، وهو حجةٌ في إثبات السماع -يعني: سماع علقمة بن وائل من أبيه وائل بن حجر ﵁، وقيس بنُ سليم: وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابنُ حبان، وقال: "ما رفع رأسه إلى السماء سنين تعظيمًا لله تعالى".
قال شيخُنا ﵁: فقد سُئل ابنُ معين عن سماع علقمة بن وائل ابن حُجْرٍ من أبيه، فقال: لم يسمع من أبيه. وقال الترمذيُّ: في كتاب العلل الكبير ق ٣٨/ ١: سألتُ محمدًا عن علقمة بن وائل، هل سمع من أبيه؟ فقال: إنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهرٍ. وترجمه الحافظُ في التقريب، فقال: لم يسمع من أبيه.
قلتُ: وهذا النفي فيه نظرٌ، فقد ثبت سماعُهُ من أبيه. فأخرجه مسلمٌ وغيره كما رأيت ... ثم قال شيخُنا: أمَّا ما نقله الترمذيُّ في العلل عن البخاريّ، فلا أدري ممن الوهم؟ ذلك أنَّ الثابتَ في هذا الأمر: أنَّ البخاريَّ يُثبتُ سماعَ علقمة بن وائل من أبيه، فقد ترجمه في التاريخ الكبير ٤/ ١ / ٤١، قال: "علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي؛ سمع أباه". اهـ.
وروى الترمذيُّ في سننه ١٤٥٤ حديثًا لعلقمة، عن أبيه، ثم قال: "وعلقمة ابن وائل بن حجر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه". اهـ.