ثم جالت أخرى، فقرأ ثم جالت أيضًا. قال أُسَيدٌ: فخشيتُ أنْ تطأَ يحيى، فقمتُ إليها، فإذا مثلُ الظُّلَّةِ فوقَ رأسي، فيها أمثالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ في الجو حتى ما أراها. قال: فغدوتُ على رسولِ الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحةَ مِنْ جوفِ الليلِ أقرأُ في مِرْبَدِي إذ جالت فرسي. فقال رسول الله ﷺ: "اقرأ ابنَ حُضيَر". قال: فقرأت ثم جالت أيضًا. فقال رسول الله ﷺ: "اقرأ ابنَ حُضَير". قال: فقرأت ثم جالت أيضًا. فقال رسول الله ﷺ: " اقرأ ابنَ حُضيَر". قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبًا منها، خشيتُ أَنْ تطأَهُ، فرأيتُ مثل الظلةِ، فيها أمثالُ السُّرُج عرجت في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله ﷺ: "تلك الملائكةُ كانت تستمِعُ لك، ولو قرأتَ لأصْبَحَتْ يراها النَّاسُ ما تَسْتَتِرُ منهم". لفظ مسلم).
(رواه: يعقوب بنُ إبراهيم بنِ سعد، قال: حدثني أبي: ثنا يزيد بنُ الهاد، أنَّ عبد الله بنَ خبَّاب، حدَّثه أنَّ أبا سعيدٍ الخُدري، حدَّثه أن أسيد بنَ حضير، بينما هو ... فذكره).
(صحيحٌ. قال شيخُنا ﵁: وكأنَّ الوجهين محفوظان.
قال الضياء في المختارة: "قلتُ -والله أعلم-: إنه بمسند أسيدٍ أشبهُ، وذلك أنَّ في الحديث: فغدوتُ على رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله! بينما أنا البارحة .. الحديث". اهـ.