فى مجال التصوف الإسلامى، يعتبر عملا طيبا (٦٩)». لقد جمع ريتر عددا كبيرا من أقوال الحسن البصرى/ وعباراته المأثورة وبحثها، وحاول أن يدرس استمرار تناقلها وتأثيرها فى الفكر الإسلامى عموما وفى التصوف خصوصا. وقد أكد ريتر أنه لا يريد القول بأن استمرارها يرتبط فقط بالحسن البصرى كظاهرة تاريخية، بل لذلك- أيضا- عوامل أخرى (٧٠).
وتجعل كتب التصوف الإسلامى الحسن البصرى من الروّاد الذين يطلق عليهم «الزهاد الثمانية» (٧١)، وقد وصل إلينا قسم من أقوال هؤلاء الثمانية وعباراتهم المأثورة، وهؤلاء هم:
١ - أويس بن عامر القرنى (المتوفى سنة ٣٧ هـ/ ٦٥٧ م)،
٢ - عامر بن عبد الله بن عبد قيس (المتوفى قبل سنة ٦٠ هـ/ ٦٨٠ م)،
٣ - هرم بن حيّان (المتوفى بعد سنة ٢٦ هـ/ ٦٤٧ م).
٤ - الرّبيع بن خثيم (المتوفى سنة ٦٢ هـ/ ٦٨٢ م)،
٥ - مسروق بن الأجدع (المتوفى سنة ٦٣ هـ/ ٦٨٣ م)،
٦ - الأسود بن يزيد النّخعى (المتوفى سنة ٧٥ هـ/ ٦٩٤ م).
٧ - أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولانى (المتوفى سنة ٦٢/ ٦٨٢ م)،
٨ - الحسن البصرى (٧٢).
ولم تهتم المصادر بتسجيل أولية تدوين هؤلاء الثمانية لأقوالهم، ويوصفون عادة بأنهم نساك أو زهاد أو عباد أو بكاءون. وكان الأربعة الأخر من هؤلاء الثمانية فقهاء