مغالطة تماما لمقدرة جابر العلمية. ولو قام بدراسة كتب جابر لأدت به إلى تقدير جليل لمقدرة المؤلف العقلية (١).
وقد تدخل روسكا في الوقت نفسه في دراسة مسألة جابر. ومما يستحسن إبرازه، في البداية، من الملامح المميزة لموقف روسكا: لقد ارتضى لنفسه بسهولة أن يصف كل الكتب المزيفة المتوافرة باللغة العربية (تلك الكتب التى نرى أنها ترجمات عربية) زيوف العرب. فضلا عن ذلك، فقد كان يميل إلى اعتبار كثير من كتب العرب الأولى زيوفا أيضا. ولقد أكثر من اتباع هذا الأسلوب في حلّ المسائل التاريخية الأدبية الخاصة بتلك الكتب التى لم يصرح بأصالتها بعد أي عالم من العلماء الحديثين. خلافا لإفراطه بالشك تجاه البيانات العربية، فإنه لم ينتقد فى الغالب نتائج الدراسات السابقة بما فيه الكفاية، فقد اعتبر فى مقال له (٢) عام ١٩٢٣ أن ثلاثة كتب من كتب جابر على الأقل زيوف وهى: «كتاب الرحمة الصغير» و «كتاب الموازين الصغير» و «كتاب الملك».
هذا ويمكن القول إنه لم يعوّل في ذلك على حجة قاطعة واحدة، بل زعم ما زعمه، من أن تلك الكتب لا يمكن أن تكون ألّفت من قبل جابر (٣)، وفقا لمعايير غير موضوعية. فبينما عبر بحذر إلى حد ما بالنسبة للكتاب الثالث- «كتاب الملك» - وطالب (٤)، للبت الواضح فى هذه المسألة، بدراسات شاملة، بينما فعل ذلك نراه يعبّر