هذا القول إلا متطلعا إلى الوراء إلى الحدث الفعلي (الذي كان قد حصل في الماضي). وتقوّى هذا المفهوم عند كراوس بسبب الفكرة غير الكافيةعن تطور المذهب الإسماعيلي والقرمطي.
وقد اعتقد كراوس أنه وجد حجة أخرى فى «كتاب البيان» تؤكد زيف المجموع.
وهذا الكتاب هو فلسفي في بعضه بلاغي في بعضه الآخر، عولجت فيه مختلف ضروب «البيان» وذكر في نهايته وبأسلوب عجيب غريب «البيان» (المهدي المنتظر) الذي سيظهر في إحدى القرانات. «konjunktion» (١) ولا يمكن الجزم فيما إذا كان الجزء الأخير هذا من الكتاب فعلا، ولن يمكن ذلك إلّا بعد دراسة مميزات أسلوب جابر وعلاقته بالمذهب القرمطي والإسماعيلي. ومهما يكن من شيء، فلا يمكن لذكر «البيان» وظهوره المقبل مع إحدى القرانات لا يمكن له أن يكون حجة فى زيف المجموع وذلك إذا لم ينطلق المرء- كما فعل كراوس- من أن المذهب القرمطى تأسس أول ما تأسس في القرن الثالث/ التاسع، وأهل الاختصاص يجمعون على أن التأسيس كان فى القرن الثانى/ الثامن (انظر قبله ص ٢٦٦). ولما كان كراوس ينطلق من اشتداد أمر حركة القرامطة السياسية في القرن الثالث/ التاسع، لا من زمن نشأة المذهب القرمطي في القرن الثانى/ الثامن، لذلك يرى تأريخا متأخرا لزمن تأليف الكتب وبالتالى فقد ربط القرآن المنتظر بالحركة تلك التى حدثت عام ٣١٦/ ٩٢٨ (٢).