وعندي أنّ الوصل هو الأصح، لأنّ من وصل معه زيادة ليست مع الذي أرسله، وهي زيادة ثقة وهي مقبولة، سيما وأن الذي وصل الحديث أكثر ممن أرسله، والله أعلم.
الثالث: يرويه عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري عن طاوس عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال له النبي ﷺ: "من شبرمة؟ " قال: أخ لي، قال: "هل حججت؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة"
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والبيهقي (٤/ ٣٣٧) من طريق طاهر بن مدرار ثنا الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة به.
ورواه جماعة عن الحسن بن عمارة بلفظ "سمع النبي ﷺ رجلا يلبي عن نُبَيْشَة،
فقال: "أيها الملبي عن نبيشة، هذه عن نبيشة، واحجج عن نفسك"
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨) من طريق إسحاق بن يوسف الواسطي ومحمد بن إسحاق المدني وخالد بن صبيح المروزي كلهم عن الحسن بن عمارة به.
وأخرجه البيهقي (٤/ ٣٣٧) من طريق الدارقطني عن إسحاق بن يوسف به.
قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث، والمحفوظ عن ابن عباس حديث شبرمة"
الرابع: يرويه خالد الحَذَّاء عن أبي قِلَابة عن ابن عباس قال: سمع النبي ﷺ رجلا وهو يقول: لبيك عن شبرمة. فقال: "من شبرمة؟ " فقال: أبي، فقال: "أحججت قط؟ " قال: لا، قال: "أحجج عن نفسك، ثم حج عن أبيك".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٦٣) من طريق السكن بن إسماعيل الأصم ثنا خالد الحذاء به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا السكن بن إسماعيل"
قلت: واختلف فيه على خالد الحذاء (١)، فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عنه وعن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن ابن عباس موقوفا.