و"الدلائل" (٢/ ٥٤٩ و ٥٥٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٣٨٢) وفي "التاريخ" (١١/ ٢٨٨ - ٢٨٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٥٢) من طريق أم الحسن البصري عن أم سلمة مرفوعا "تقتل عمارا الفئة الباغية"
وفي لفظ: أنّ النبي ﷺ قال لعمار (١) "تقتلك (٢) الفئة الباغية"
وفي لفظ آخر: قالت أم سلمة: ما نسيت يوم الخندق، وهو يعاطيهم اللبن، وقد اغبر شعره (٣)، وهو يقول:
اللهم إنّ (٤) الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة
وجاء عمار فقال " (٥) يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية"
وأما حديث معاوية فأخرجه أبو يعلى (٧٣٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٩٦) من طريق جرير بن عبد الحميد الرازي قال: سمعت شيخا يحدث مغيرة عن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة - وكانت تمرض عمار بن ياسر - قالت: جاء معاوية إلى عمار يعوده، فلما خرج من عنده قال: اللهم لا تجعل منيته بأيدينا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "تقتل عمارا الفئة الباغية".
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني، وابنة هشام والراوي عنها لم أعرفهما، وبقية رجالهما رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٢٩٦
وأما حديث ابن عمرو فله عنه طرق:
الأول: يرويه أسود بن مسعود العَنَزي البصري عن حنظلة بن خويلد العنزي: قال إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار، كلّ واحد منهما يقول: أنا قتلته، قال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "تقتله الفئة الباغية" فقال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما بالك معنا؟ قال: إني معكم ولست أقاتل، إنّ أبي شكاني إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ "أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه" فأنا معكم ولست أقاتل.