فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد، ألم يبلغنا أنك تقول ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] أفعنيتنا أم قومك؟ قال "كُلّا قد عنيت" قالوا: فإنك تتلو أنا أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء، فقال رسول الله ﷺ "هي في علم الله قليل، وقد آتاكم ما إن عملتم به انتفعتم" فأنزل الله ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٧٥].
وهذا مرسل بسند ضعيف لضعف ابن حميد وللبعض الذي لم يسم.
وأما حديث العوفي عن ابن عباس فأخرجه الطبري (١٥/ ١٥٦) عن محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة العوفي ثني أبي ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] الآية، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: أخبرنا ما الروح، وكيف تعذب الروح التي في الجسد، وإنما الروح من الله ﷿، ولم يكن نزل عليه فيه شيء، فلم يُحر إليهم شيئاً، فأتاه جبريل ﵇، فقال له ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] فأخبرهم النبي ﷺ بذلك، قالوا له: من جاءك بهذا؟ فقال "جاءني به جبريل من عند الله" فقالوا: والله ما قاله لك إلا عدو لنا، فأنزل الله تبارك اسمه ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧] الآية.
وإسناده ضعيف (١).
٢٥٦٥ - عن عائشة قالت: قَبَّل رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، فقال لها عروة: هل هي إلا أنت؟ فتبسمت.
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٥٤) ومسلم (١١٠٦) ومالك (١/ ٢٩٢) وابن أبي شيبة (٣/ ٥٩) والحميدي (١٩٨) وأحمد (٦/ ١٩٢ و ٢٠٧) والدارمي (١٧٢٩ و ١٧٣٠) وأبو يعلى (٤٤٢٨ و ٤٧١٥ و ٤٧٣٤) وإسحاق في "مسند عائشة" (٦٧٢) والسياق له وزاد: وهو صائم، وقال: فضحكت.
٢٥٦٦ - قال أبو قتادة: قُتل عمرو بن الجَمُوح وابن أخيه يوم أُحد فأمر بهما رسول الله ﷺ فجعلا في قبر واحد.