بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ (١) فقال "ألا (٢) ما بال أقوام قتلوا المقاتلة حتى تناولوا الذرية؟ " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أو ليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ "إنّ خياركم أبناء المشركين (٣)، إنها (٤) ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة (٥)، فما تزال حتى يَبِين عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها".
وفي سياق آخر: أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه فأصبت (٦) ظفرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فذكر نحوه وقال فيه "لا تقتلوا الذرية" ثلاثا. وقال في آخره "حتى يُغرِبَ عنها لسانها" كلاهما لأحمد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح إلا أن الشيخين لم يخرجا رواية الحسن عن الأسود بن سريع، وقد قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع.
وهذا الحديث يردّ عليه فقد صرّح الحسن فيه بالتحديث من الأسود عند البخاري والنسائي والطحاوي والحاكم والبيهقي.
وقال أبو نعيم: حديث الأسود مشهور ثابت"
وقال ابن عبد البر: حديث بصري صحيح"
وروي عن الحسن مرسلا.
قال عبد الرزاق (٩٣٨٦): عن معمر عمن سمع الحسن يقول: فذكره.
والأول أصح.
٣٢٢٩ - "ليشربنّ ناس الخمر يسمونها بغير اسمها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق مالك بن أبي مريم عن أبي مالك الأشعري عن النبي ﷺ، وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة" (٧)
حسن