قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح، وكان يَضْرَح كضريح أهل مكة، وبعثوا إلى أبي طلحة، وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يَلْحَدُ، فبعثوا إليهما رسولين، فقالوا: اللهم خر لرسولك. فوجدوا أبا طلحة، فجيء به، ولم يوجد أبو عبيدة، فَلَحَدَ لرسول الله ﷺ.
قال: فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله ﷺ أرسالا، يصلون عليه، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد.
لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض" ...
أخرجه أحمد (١/ ٢٩٢) وابن ماجه (١٦٢٨) واللفظ له وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٦٤)
عن جرير بن حازم البصري
والبزار (١٨) وأبو يعلى (٢٢) وابن عدي (٢/ ٧٦٠) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٦٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٩٩)
عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي
وأحمد (١/ ٨ و٢٦٠) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (٢٦ و ٢٧) وأبو يعلى (٢٣)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والبيهقي (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨)
عن يونس بن بكير الشيباني
والطبري في "تاريخه" (٣/ ٢١٣) والآجري في "الشريعة" (١٨٤٥)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
والآجري في "الشريعة" (١٨٤٢)
عن بكر بن سليمان الأسواري
كلهم عن ابن إسحاق به.