• فقال هشام الدستوائي: عن قتادة عن الحسن عن عمران قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر (١) فتفاوت بين أصحابه في السير، فرفع رسول الله ﷺ صوته بهاتين الآيتين ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحَجّ: ١] إلى قوله ﴿عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنّه عند قول يقوله (٢)، فقال "هل تدرون أي يوم ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم أبعث بعث النار، فيقول: يا رب وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة" فيئس (٣) القوم حتى ما أبدوا (٤) بضاحكة، فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بأصحابه قال "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس" قال: فَسُرِّي عن القوم بعض الذي يجدون، فقال "اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرَّقْمَة في ذراع الدابة"
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٥) والترمذي (٣١٦٩) والسياق له وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٢) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٤٠) والروياني (٦٩) والطبري في "تفسيره" (١٧/ ١١١) وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٤٠٠ - ٤٠٢) والحاكم (٢/ ٢٣٣ و ٢٣٤ و ٤/ ٥٦٧)
وتابعه شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن قتادة به.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٨ - ٢٩ و ٢/ ٣٨٥)
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله، والذي عندي أنّهما قد تحرجا من ذلك خشية الإرسال، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين"
وقال أيضًا: حديث هشام الدستوائي حديث صحيح فإنّ أكثر أئمتنا من المتقدمين على أنّ الحسن قد سمع من عمران بن حصين"
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأكثر أئمة البصرة على أنّ الحسن قد سمع من عمران غير أنّ الشيخين لم يخرجاه"