ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال له رسول الله ﷺ "وعليك" فقال الرجل: يا رسول الله، أتاك فلان وفلان فحييتهما بأفضل مما حييتني، فقال رسول الله ﷺ "إنّك لن أو لم تدع شيئًا، قال الله ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] فرددت عليك التحية"
وأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٣١) عن عبد الباقي بن قانع البغدادي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ١٩٠) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٥٣١) من طريق أبي محمد عبد الله بن السري الأنطاكي ثنا هشام بن لاحق به.
قال الهيثمي: وفيه هشام بن لاحق قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٣٣
وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٢/ ٦٠٥
قلت: هشام بن لاحق قال أحمد: كان يحدث عن عاصم أحاديث لم يكن به بأس رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سلمان (العلل ٢/ ٢٥٨) وقال البخاري: مضطرب الحديث عنده مناكير أنكر شبابة أحاديثه، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على رفع حديثه، وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: منكر الحديث يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات.
وقواه ابن عدي فقال: أحاديثه حسان وأرجو أنّه لا بأس به.
٤١٢٩ - عن قَيْلَة قالت: جاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال "وعليك السلام ورحمة الله" وعليه أسمال مليتين قد كانتا بزعفران فنفضتا وبيده عسيب نخلة مقشرة قاعدا القرفصاء. قالت: فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق. فقال له جليسه: يا رسول الله، أرعدت المسكينة، فقال ولم ينظر إلى "يا مسكينة عليك السكينة" فذهب عني ما أجد من الرعب.
قال الحافظ: وحديث قيلة أخرجه أبو داود والترمذي في "الشمائل" والطبراني وطوله بسند لا بأس به أنها قالت: فذكر الحديث، وفيه: فذكره" (١)