أبي خَلْدَة قال: سمعت ميمون الكردي وهو عند مالك بن دينار، فقال مالك بن دينار: ما للشيخ لا يحدث عن أبيه؟ فإنّ أباك قد أدرك النبي ﷺ وسمع منه، قال: كان أبي لا يحدثنا عن النبي ﷺ مخافة أن يزيد، أو ينقص، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧١٠١) عن الطبراني به.
وأخرجه ابن الجوزي (٢٠١) من طريق ابن مردويه ثنا الطبراني به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي خلدة إلا أبو سعيد مولى بني هاشم، ولا يُروى عن أبي ميمون الكردي إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: "إسناده حسن إن شاء الله" المجمع ١/ ١٤٨
قلت: أحمد بن عمر العلاف أظنه المذكور في ثقات ابن حبان (٨/ ٢٢) والباقون كلهم ثقات، وأبو سعيد اسمه عبد الرحمن بن عبد الله البصري، وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار التميمي السعدي.
وأما:
(٨٤) حديث الأسلمي من الصحابة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٢١٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نعيم ثنا أبو حمزة الثُّمَالي ثابت بن أبي صفية ثني سالم بن أبي الجَعْد ثني عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطلقت مع أبي إلى صهر لنا من أسلم من أصحاب النبي ﷺ فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ارحنا بها يا بلال الصلاة" قلت: أسمعت ذا من رسول الله ﷺ؟ فغضب وأقبل على القوم يحدثهم أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلاً إلى حي من العرب، فلما أتاهم قال: إنّ رسول الله ﷺ أمرني أن أحكم في نساءكم بما شئت، فقالوا: سمعاً وطاعةً لأمر رسول الله ﷺ، وبعثوا رجلاً إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّ فلاناً جاءنا فقال: إنّ النبي ﷺ أمرني أن أحكم في نساءكم بما شئت، فإن كان أمرك فسمعاً وطاعةً، وإن كان غير ذلك فأحببنا أن نعلمك، فغضب رسول الله ﷺ وبعث رجلاً من الأنصار وقال: "اذهب إلى فلان فاقتله واحرقه بالنار" فانتهى إليه وقد مات وقُبِر، فأمر به فَنُبِشَ، ثم أحرقه بالنار، ثم قال رسول الله ﷺ: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"
ثم أقبل عليّ فقال: تراني كذبت على رسول الله ﷺ بعد هذا.
وأخرجه ابن الجوزي (٢٠٢) من طريق يوسف بن موسى القطان ثنا أبو نعيم به.