"خذ قبضتين" ويجيء الرجل فيقول: أعطني، فيقول: "خذ ثلاث قبضات" فجاء العباس فقال: يا رسول الله أعطني من هذا المال، فإني أعطيت فداي وفداء عقيل يوم بدر، ولم يكن لعقيل مال، قال: فأخذ يبسط خميصة كانت عليه، وجعل يحثي من المال، فحثى فيها ثم قام به فلم يطق حمله، فقال: يا رسول الله! احمل علي، فنظر إليه النبي ﷺ فتبسم حتى بدا ضاحكه، وقال: "أنقص من المال وقم بقدر ما تطيق" فلما ولى العباس قال: أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجز لنا إحداهما، ونحن ننتظر الأخرى، قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال: ٧٠] إلى آخر الآية، فقد أنجزها الله لنا ونحن ننتظر الأخرى (١).
السياق لابن أبي شيبة.
- ورواه أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال واختلف عنه:
• فرواه ابن سعد (٤/ ١٥ - ١٦) عن هاشم عن سليمان عن حميد مرسلاً.
• ورواه موسى بن سهل بن كثير الحرفي الوشاء عن هاشم عن سليمان عن حميد عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠)
وتابعه الحسين بن الحارث الأهوازي ثنا هاشم به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٣٠)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قال.
باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية
١٢٩ - (٤٩٢٣) قال الحافظ: ولمسلم من حديث جُنْدَب أنه ﷺ قال نحو ذلك قبل أن يتوفى بخمس، وزاد فيه: "فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" (٢)