وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه أيضاً، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الملك بن محمد الصنعاني (١) ثنا زهير بن محمد به.
أخرجه ابن ماجه (٩١٩) والطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٢)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا زهير بن محمد"
قلت: واختلف عنه، فرواه الوليد بن مسلم الدمشقي عنه فأوقفه على عائشة.
قاله الساجي (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٤)
واختلف فيه على هشام أيضاً، فرواه وهيب بن خالد البصري عن هشام عن أبيه أنه كان يسلم واحدة: السلام عليكم.
أخرجه ابن خزيمة (٧٣١) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا معلي بن أسد العَمِّي ثنا وهيب به.
وهذا أصح، وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه زُرارة بن أوفى العامري عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ... "
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٣١٧) ومسلم (٧٤٦) والنسائي (٣/ ١٩٨ - ١٩٩) وغيرهم.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه جرير بن حازم البصري عن أيوب عن أنس أنّ النبي ﷺ سلّم تسليمة.
أخرجه ابن أبي شبة (١/ ٣٠١) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا جرير به.
وأخرجه البزار (كشف ٥٦٦) عن محمد بن عبد الله المُخَرِّمي ثنا يونس بن محمد به بلفظ: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ويسلمون تسليمة.
وإسناده منقطع، قال أحمد وأبو حاتم: أيوب لم يسمع من أنس.
وقال ابن عبد البر: ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئاً" الاستذكار ٢/ ٢١٤