سبرة (١) بن أبي الفاكه مرفوعاً: "إنَّ الشيطان قعد لابن آدم بأَطْرُقِهِ (٢): فقعد له بطريق الإِسلام، فقال له: أتسلمُ وتذرُ دينك، ودين آبائك، وآباء أبيك؟ قال: فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجرُ وتذرُ أرضَك وسماك (٣)، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل؟ قال: فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: هو جَهْدُ النفس والمال، فتقاتلُ فتقتلُ (٤)، فتُنكح المرأةُ، ويقسم المال (٥). قال: فعصاه فجاهد.
قال رسول الله ﷺ: "فمن (٦) فعل ذلك منهم، فمات، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، وإن عُقر كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو قَعَصَتْهُ دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنة"
السياق لحديث أبي عقيل الثقفي.
قال العراقي: إسناده صحيح" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٥٥٢
وقال الحافظ: إسناده حسن" الإصابة ٤/ ١٢٠
قلت: وهو كما قال.
باب فضل الجهاد والسير
٦٤٥ - (٥٤٣٩) قال الحافظ: وقد ورد على الإحتمال الأول عند أحمد عن جابر، وعند الحاكم في "الإكليل" عن كعب بن مالك" (٧)
حديث جابر تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "أنَّ النبي ﷺ مكث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم ... "