"لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإنكم لا تدرون ما تبتلون معهم، وإذا لقيتموهم فقدلوا: اللهمَّ أنت ربنا وربهم، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وإنما تقتلهم أنت، ثم الزموا الأرض جلوساً، فإذا غشوكم فانهضوا وكبِّروا"
ثم قال رسول الله ﷺ: "لأبعثنَّ غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبانه، لا يولي الدبر، يفتح الله على يديه" فتشرف لها الناس وعليٌّ يومئذ أرمد، فقال له رسول الله ﷺ: "سِرْ" فقال: يا رسول الله! ما أبصر موضعاً، فتفل في عينيه، وعقد له، ودفع إليه الراية، فقال علي: يا رسول الله! على ما أقاتلهم؟ فقال: "على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقهما، وحسابهم على الله ﷿" قال: فلقيهم ففتح الله عليه.
وإسناده ضعيف لضعف الخليل بن مرة.
وحديث ابن عمر ذكره الهيثمي في ""المجمع" (٩/ ١٢٣) من طريقين:
الأول: عن ابن عمر قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنَّ اليهود قتلوا أخي، قال: "لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه فيمكنك من قاتل أخيك" فاستشرف لذلك أصحاب رسول الله ﷺ، فبعث إلى علي فعقد له اللواء، فقال: يا رسول الله! إني أرمد كما ترى -وهو يومئذٍ رمد- فتفل في عينيه فما رمدت بعد يومه، فمضى.
قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"
قلت: أخرجه ابن سمعون في "الأمالي" (٥٢) من طريق هُشيم عن العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر.
وهشيم وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
الثاني: يرويه جميع بن عمير قال: قلت لعبد الله بن عمر: حدثني عن علي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله" فكأني أنظر إليها مع رسول الله ﷺ-وهو يحتضنها، وكان علي بن أبي طالب أرمد من دخان الحصين، فدفعها إليه، فلا والله ما تتامت الخيل حتى فتحها الله عليه.
قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه جميع بن عمير وهو ضعيف، وقد وثق"