باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر
٩٢٠ - (٥٧١٤) قال الحافظ: ووقع في ترجمة عبد الله بن عيسى في كامل ابن عدي من طريقه عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قصة اتخاذ الخاتم، وفيه: وبعث كتاباً إلى كسرى بن هرمز، بعث به مع عمر بن الخطاب. كذا قال، وعبد الله ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "التاريخ" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٣) عن محمد بن موسى الحَرَشي ثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ أراد أن يكتب إلى الأعاجم كتباً يدعوهم إلى الله ﷿؛ فقال له رجل: يا رسولَ الله؛ إنهم لا يقبلون كتاباً إلا مَختوماً، فأمر رسول الله ﷺ أن يُعمل له خاتم من حديد، فجعله في إصبعه، فأتاه جبريل، فقال له: انبذه من إصبعك، فنبذه رسول الله ﷺ من إصبعه، وأمر بخاتم آخر يُعمل له، فعمل له خاتم من نُحاس؛ فجعله في إصبعه، فقال له جبريل ﵇: انبذه من إصبعك، فنبذه رسول الله ﷺ من إصبعه، وأمر رسول الله ﷺ بخاتم من وَرِق، فصنع له خاتم من ورق فجعله في إصبعه، فأقرّه جبريل، وأمر أن ينقش عليه: "محمد رسول الله"، فجعل يتختّم به، ويكتب إلى من أراد أن يكتب إليه من الأعاجم، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر. فكتب كتاباً إلى كسرى بن هرمز، فبعثه مع عمر بن الخطاب، فأتى به عمر كسرى فقرىء الكتاب، فلم يلتفت إلى كتابه، فقال عمر: يا رسول الله، جعلني الله فداءك! أنت على سرير مرمول باللِّيف، وكسرى بن هرمز على سرير من ذهب، وعليه الدّيباج! فقال رسول الله ﷺ: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة! ". فقال: جعلني الله فداءك! قد رضيت.
وكتب كتاباً آخر، فبعث به مع دحِيْة بن خليفة الكلبي إلى هرقل ملك الروم يدعوه إلى الإِسلام، فقرأه وضمه إليه، ووضعه عنده؛ فكان الخاتم في إصبع رسول الله ﷺ يتختّم به حتى قبضه الله ﷿، ثم استخلف أبو بكر فتختّم به حتى قبضه الله ﷿، ثم ولي عمر بن الخطاب بعد فجعل يتختّم به حتى قبضه الله، ثم ولي من بعده عثمان بن عفان، فتختّم به ستّ سنين، فحفر بئراً بالمدينة شِرْباً للمسلمين، فقعد على رأس البئر، فجعل