وللحديث طريق أخرى تقدم الكلام عليها في هذه المجموعة - حديث رقم ٩٧٨
وحديث مجاهد أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" (٨/ ٤١٨)
ولفظه: كان النبي ﷺ مستخلياً بصنديد من صناديد قريش وهو يدعوه إلى الله، وهو يرجو أن يسلم، إذ أقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، فلما رآه النبي ﷺ كره مجيئه، وقال في نفسه: يقول هذا القرشي: إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد، فعبس، فنزل الوحي: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾.
وحديث عكرمة لم أقف عليه، ولم يذكره السيوطي في "الدر المنثور".
وحديث أبي مالك الغفاري أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حمد وابن المنذر كما في "الدر المنثور"
ولفظه: قال: جاءه عبد الله بن أم مكتوم فعبس في وجهه وتولى، وكان يتصدى لأمية بن خلف، فقال الله: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)﴾.
وأما حديث الضحاك بن مزاحم فله عنه طريقان:
الأول: يرويه جويبر بن سعيد البلخي عن الضحاك في قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ قال: كان رسول الله ﷺ تصدى لرجل من قريش يدعوه إلى الإِسلام، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ يعرض عنه وَيعْبِسُ في وجهه ويقبل على الآخر، وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه، فغيَّرِ الله رسولَه فقال: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)﴾ إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)﴾ فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله ﷺ فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين.
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٠٩) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا جويبر به.
وإسناده ضعيف لضعف جويبر.
الثاني: يرويه أبو معاذ الفضل بن خالد النَّحْوي ثنا عبيد بن سليمان الباهلي قال: سمعت الضحاك يقول في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾: تصدى رسول ﷺ لرجل من مشرير قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى يقال له: عبد الله بن أم مكتوم، فجعل يسأل نبي الله ﷺ، فكرهه نبي الله ﷺ وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ الله نبيه، فأكرمه نبي الله ﷺ، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٥١ - ٥٢) قال: حُدِّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ به.