مواضع أخرى، تكشف عن رأيه فيها.
على أن هذا يقودنا إلى إجابات الإمام بنصوص من الكتاب والسنة أو الآثار المروية عن الصحابة.
أما ذكره نص الكتاب في المسألة فهذا دليل على أنه رأيه، وأنه ينسب إليه، وأنه ذكره على أنه بيان موجب القضية المسؤول عنها (١). والدليل على ذلك منهج النبي ﷺ ففي قضية اللعان، قال للرامي: البينة أو جد في ظهرك، فلما أنزل الله آية اللعان (٢) دعاه ﷺ وأمر بقراءة الآية، مبيناً أن ذلك هو الحكم، وكذلك قصة المجادلة التي شكت زوجها إلى النبي ﷺ في مسألة الظهار، فلما نزل قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (٣) دعاهما ﷺ وقرأ عليهما الآية (٤)، وغير ذلك كثير من الشواهد.
وأما الجواب بالسنة فهو كنص الفتوى، ومعنى ذلك أنه تصح نسبة ما تضمنته السنة إلى الإمام (٥). وقد روي عن الإمام أحمد- ﵀ كثير من تلك الإجابات، وطريق تصحيح تلك النسبة أن الصحابة تمسكت بذلك، وتعلقت بالأخبار، وأفتت بموجبها. قال ابن حامد: (وقد بينت أيضاً أن الفقيه إذا سُئل عن حكم فأفتى بالخبر، فإنه إيذان ببيان الحكم، لا أنه لم