والتورعات لا يصح أن يقال أنه مذهبه، أو أن ينسب إليه، دون النظر في طائفة من المقدمات التي تلقي بعض الأضواء على ذلك (١).
أدلة هذا القول:
وقد استدل لهذا الرأي بما يأتي:
أ- قيام المجتهدين مقام النبي- ﷺ في الأمة. بدليل قوله- ﷺ (أن العلماء ورثة الأنبياء، وأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم) (٢) والدلالة من ذلك على المطلوب أن الوراثة في العلم والتبليغ والهداية والاتباع تقتضي أن لا يأتي الوارث بما لا دليل عليه، لا سيما مع الدين والورع (٣).
ب- استدلال العلماء بأفعال الصحابة- ﵃ على مذاهبهم، وجعلها بمثابة فعل الرسول- ﷺ وهذا يعني أنهم أقاموا أفعالهم