إليه نتيجته، فكان ذلك كمن نسب إلى الساكت قولاً ما قاله (١). وقد قال الشافعي- ﵀ لا ينسب إلى ساكت قول (٢).
ب- إن نسبة القول إلى المجتهد عن طريق القياس مما لا قطع بصحته، فهو من باب اتباع ما لا يعلم، وقد قال تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٣).
ج- لو جازت نسبة القول إلى الإمام عن طريق القياس لجاز أن تنسب إليه أقوال غيره من العلماء من حيث القياس، وأن نعدها مذهباً له، وهذا باطل (٤).
ثالثاً: ما عرفت علته عن طريق الاستنباط:
أما تخريج مذهب الإمام عن طريق قياس مستنبط العلة، فإنه يبدو أكثر تعقيداً مما سبق. وقد اختلف العلماء في جوازه، وفي صحة نسبة القول المخرج إلى الإمام، على الوجه الآتي:
١ - الرأي الأول: إنه لا يجوز أن ينسب مذهب إلى الإمام عن طريق القياس، وممن ذهب إلى هذا الرأي أبو بكر الخلال (ت ٣١١هـ) وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر البغوي المعروف بغلام الخلال (ت ٣٦٣هـ)، وأبو علي حنبل بن إسحاق الشيباني (٥) ابن عم الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٧٣هـ) وإبراهيم بن إسحاق الحربي (ت ٢٨٥هـ). ذكر ذلك الحسن بن حامد، وأضاف إليهم (وسائر من شاهدناه). وقد أنكر هؤلاء على أبي القاسم