فإن وجهات نظر العلماء بشأن هذه المسألة تدخل في إطار الأقوال الآتية:
١ - القول الأول:
عدم جواز ذلك، وممن ذهب إلى ذلك الحسن بن حامد (ت ٤٠٣هـ) (١) وأبو الخطاب (ت ٥١٠هـ) (٢) وابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ) (٣) وأبو الحسن الآمدي (ت ٦٣١هـ) (٤) وأبو الحسين البصري (ت ٤٣٦هـ) في حالة ما إذا أمكن أن يفرق بينهما بعض المجتهدين (٥). ولم أجد- فيما اطلعت عليه- تصريحاً لأصوليي الحنفية بهذا الشأن، لكنهم ذكروا انه لا يصح أن يكون للمجتهد في مسألة أو مسألتين لا فرق بينهما قولان؛ لما في ذلك من التناقض بخلاف اختلاف الرواية، فإنه ليس من المجتهد ولكنه من الناقل (٦) ويلزم من هذا أنهم لا يجيزون النقل والتخريج؛ لأنهم حينما منعوا نسبة القولين المنصوصين في المسألة الواحدة إليه، فلأن يمنعوا ذلك فيما لم ينص عليه أولى (٧)، وقد احتج أصحاب هذا القول بطائفة من الأدلة، منها:
أ- القياس على نصوص الشارع، فإنه إذا نص الشارع، في مسألة ما، على