لتكمل به الصلاة، وإن كان لزيادة أوقعه بعد السلام؛ لكمال الصلاة، وهذا ما أشار إليه الشافعي في كتاب "اختلافه مع مالك"، وهو المنقول عن مالك، والمزني-﵏-واختاره ابن المنذر.
فإذا قلنا به، وكان قدسها سهوين: أحدهما: زيادة، والآخر: نقصان.
قال في "التتمة": يسجد قبل السلام؛ لأنه صحيح بالاتفاق؛ فإن الذين ذهبوا إلى أنه بعد السلام في الزيادة قالوا بصحته قبله، وأما السجود بع السلام؛ فمختلف فيه؛ فإن الذين قالوا بأنه قبل السلام إذا سجد بعده لا يصح سجوده. وهذا فيه كلام يأتي.
قال: والأول أصح؛ لما ذكرناه، وسجوده-﵇-في قصة ذي اليدين بعد السلام؛ لأنه نسي السهو، ثم ذكره بعد السلام، فأتى به إذ ذاك، والزيادة نقص من حيث المعنى؛ كما في الأصبع الزائد، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون قبل السلام؛ كالنقص المحقق.
فإن قيل: قد روي [أنه] ﵇ [قال]: "لكل سهو سجدتان بعد السلام". وروي أن ابن مسعود سها في صلاته؛ فسجد سجدتي السهو بعد السلام، وقال: هكذا فعل رسول الله ﷺ. وهذان يقتضيان أن محله بعد السلام، زيادة كان أو نقصاناً؛ ولأن السلام من الصلاة؛ فوجب أن يكون سجوده للسهو بعده؛ كسائر أركان الصلاة.