باب صلاة الجماعة
الأصل في مشروعية الجماعة في الصلوات الخمس- قبل الإجماع- من الكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية [النساء: ١٠٢] فأمر بالجماعة في حال الخوف والشدة؛ ففي غيرها أولى.
ومن السنة ما سنذكره من الأخبار، وقد كان النبي ﷺ مدة مقامه بمكة ثلاث عشرة سنة، لا يصلي جماعة؛ لأن أصحابه كانوا مقهورين متفرقين، فلما هاجر إلى المدينة، أقام الجماعة، وواظب عليها.
قال: والجماعة سنة في الصلوات الخمس؛ لما روى أبو هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة" [أخرجه مسلم].