فضيلة الجماعة، صحت له، وإلا فلا.
ولا خلاف على المذهب في أنه إذا نوى الإمامة بزيد، وكان عمراً أنه لا يضر؛ لأن [أصل النية ليست] بشرط في حقه، بخلاف نية الائتمام.
قال: وفعلها فيما كثر فيه الجمع من المساجد [أفضل]، لرواية أبي داود في أثناء حديث أنه ﵇ قال: "وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله ﷿".
وهذا مخصوص عندنا بما إذا لم يكن إمام الجماعة [الكثيرة] مبتدعاً، ولا حنفياً، فإن كان، وصححنا الصلاة خلفه- كما ستعرفه- فالصلاة في المسجد القليل الجماعة أفضل بالاتفاق، وهل الأفضل صلاته منفرداً، أو مع الحنفي في جماعة؟ فيه خلاف سنذكره.
ولا فرق فيما [ذكره الشيخ] بين أن يكون المسجد الكثير الجمع قريباً من الشخص، أو بعيداً منه.
وقيل: إنها في مسجد الجوار أولى، مع قلة الجماعة فيه؛ قاله المسعودي، وغيره.
قال الإمام: وهو غير سديد؛ فإن صح النقل فيه فيشبه أنه قد يحظر