قال الإمام: وهو مشكل؛ فإنه لم يصح فيه [شيء] ثبت عن رسول الله ﷺ، وتغيير الأذان بشيء يثبت في أثنائه من غير نقل فيه صحيح بعيد عندي، وليس في ذكره بعد الأذان ما يفوت مقصود النداء.
والقاضي الحسين قال: إن منادي رسول الله ﷺ كان يقول ذلك بعد الحيعلتين موضع التثويب.
وقيل: كان يقوله بعد الفراغ من الأذان؛ فإن صح ذلك، كان حجة لما قاله الإمام، لكن في "مسلم" أن ابن عباس- ﵁ قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله؛ فلا تقل: حي على الصلاة، [لكن] قل: صلوا في بيوتكم. قال: وكأن الناس استنكروا ذلك؛ فقال: أتعجبون من ذا؟! قد [فعل هذا] من هو خير منه. إن الجماعة عزمة، وإني كرهت أن أحرجكم؛ فتمشوا في الطين [والدّحض].
والدحض: من أدحضت الثوب؛ إذا غسلته؛ [كني به] عن المطر.
قال: والوحل، أي: الذي لا يؤمن معه التلويث؛ لأنه أشد من المطر [في الأذى].
وحكى المراوزة وجهاً آخر: أنه بمجرده ليس بعذر ما لم ينضم إليه المطر،