ووجه الدلالة منه أنه لو لم يكن بمعنى: مطهر, لم يكن مجيبا لسؤالهم, ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة, ولذلك قال ﵇: (الحل ميتته)؛ فإنهم لما جهلوا جواز الطهارة بمائه مع وضوحه بقوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ وقوله: ﴿فسلكه ينابيع في الأرض﴾ - كانوا بحل ميتته أجهل؛ لقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ...﴾.
وقد قيل: ذكره لفائدة تعود على الماء، وهو أنه لا ينجس بموت حيواناته فيه؛ لأنه حلال, وقال ﵇: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا) أي: مطهر إناء أحدكم.