المفصل، وفي العصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي المغرب من قصار المفصل؛ كما قال القاضي الحسين.
أما المنفرد فإنه يزيد ما شاء.
وقوله: "يخفف في الأذكار" يعرفك أنه لا يترك شيئاً منها، ويندرج في ذلك طلب الرحمة عند قراءة آية المغفرة، والتعوذ عند قراءة آية العذاب، ونحو ذلك؛ لأن النبي ﷺ كان يفعله، وقد صرح بذلك القاضي الحسين، عند الكلام في صلاة القاعد.
فإن قلت: قد قال الشافعي عقيب ذكره الخبر الذي ذكرناه في أول الباب: "ومعنى التخفيف: أن يقصر الأذكار؛ فيذكر ما لابد منه، ويطيل الأفعال؛ فيأتي بها على الكمال"، فقوله: "فيذكر ما لابد منه"، يوهم أنه يترك الأذكار.
قلت: مراده: بما لابد منه في إدراك الفضيلة، ألا ترى إلى قوله: "يقصر الأذكار"؟! والله أعلم.
قال: وإذا أحس الإمام بداخل، وهو راكع، استحب له أن ينتظره في أصح القولين؛ لما روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ أبصر