وقد ادعى بعضهم أن قول الله تعالى ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ جرى على الغالب عن أسفارهم؛ فلا مفهوم له، وفيه نظر؛ لأن قول عمر ويعلى يأباه.
نعم، هو متأول الظاهر؛ [لظاهرخبر] يعلى، وقد جاء مثله في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
ومن السنة: ما روي أنه ﵇ كان يقصر [الصلاة] غازياً، وحاجاً، ومعتمراً، وفي مرجعه إلى المدينة [من ذلك].
وقد روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال: صليت مع النبي ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، [ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، ووددت لو أن لي من الأربع ركعتين متقبلتين].
وروى الترمذي عن ابن عمر قال: سافرت مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، وعثمان فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين [ركعتين]، لا يصلون قبلهما