قام إلى الثانية، فارقته [- أي نوت مفارقته-] وأتمت الركعة الثانية [لنفسها، ثم تخرج إلى وجه العدو، وتجيئه الطائفة الأخرى، فيصلي بها الركعة الثانية]، ويجلس، وتصلي الطائفة الركعة الثانية، ثم يسلم بهم؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك في غزوة ذات الرقاع؛ كما أخرجه البخاري ومسلم، عن رواية مالك عن يزيد بن رومان، عن صالح [بن] خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ ورواه شعبة عن صالح بن خوات بن جبير عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ فبين المبهم في رواية مالك.
وسميت هذه الغزوة بغزوة "ذات الرقاع"؛ لأن الواقعة كانت عند جبل ألوان حجارته مختلفة: شيء منه أحمر، وشيء أبيض، وشيء أسود، كالرقاع.
وقيل: سميت بذلك؛ لأنها كانت عند شجرة تسمى بذلك.
وقيل: سميت بذلك؛ لرقاع كانت في ألويتهم.
وقيل: لأنها كانت في وقت حر، وكان أكثر المسلمين حفاة، فلفوا الخرق والرقاع على أرجلهم، وهذا ما نقله أبو موسى الأشعري؛ فهو أصح ما قيل.
"وخوات" بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الواو [وفتحها]، وبعد الألف تاء ثالثة الحروف. "وحثمة" بفتح الحاء المهملة، وسكون الثاء المثلثة، وبعدها ميم [مفتوحة]، وتاء [تأنيث].
فإن قيل: قد روى البخاري من حديث شعيب عن الزهري قال: "سألته هل