إنها شملة اجتمع فيها بياض وحمرة. وروى أبو داود عن أبي رمثة قال: "انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ فرأيت عليه بردين أخضرين" وأخرجه الترمذي، والنسائي.
ورمثة: بكسر الراء المهملة، وسكون الميم وبعدها ثاء مثلثة مفتوحة، وتاء تأنيث.
وروى مسلم، عن جابر: "أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح، وعليه عمامة سوداء".
وروى جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: "رأيت رسول الله ﷺ على المنبر، وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه" أخرجه مسلم أيضاً، ومن ثم كان شعار بني العباس في الخطبة: لباس الأسود، والله أعلم.
وأما المصفرُّ من الثياب، فهل يحرم؟ الذي يدل عليه الخبر الإباحة؛ فإن زيد بن أسلم روى أن "ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة" فقيل: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: "إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، ولم يكن أحب