الإظهار والانتشار، وقد كان- ﵇ خائفاً من قريش، لا يقدر على مجاهرتهم؛ فلذلك لم يصلها.
قال الماوردي: على أنه يجوز أن تكون الجمعة قبل الهجرة [لم تفرض على الأعيان، ثم فرضت على الأعيان بعد الهجرة]؛ لأن جابراً سمع رسول الله ﷺ يقول على منبره بالمدينة: "إنَّ الله- ﷿ فرض عليكم الجمعة في عامي هذا، في شهري هذا، في ساعتي هذه، فريضةً مكتوبةً"؛ فدل على أن الجمعة لم تكن فرضاً قبل ذلك اليوم.
وهي أفضل الصلوات، كما قاله الماوردي في باب صلاة التطوع.
ويومها أفضل أيام الأسبوع على وجه حكيناه عن رواية القاضي الحسين في باب صوم التطوع، ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ* وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ* وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ*﴾ [البروج]، قال أهل التفسير: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة.
وقد روى ذلك عطاءٌ وابن المسيب عن النبي ﷺ، وهو ما ذكره البندنيجي.