ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، فمن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، حتى يفيء إلى أمر الله".
فإن قال "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى"، كره له ذلك حتى يقول: "ومن يعصِ الله ورسوله"؛ لأن النبي ﷺ أنكر ذلك.
ولفظ الشافعي: "كرهت ذلك له؛ حتى يفرد اسم الله، ثم يفرد بعده اسم رسوله، لا يذكره إلا منفرداً".
قال الشافعي: "وقد قال رجل عند رسول الله ﷺ: وما شئت؛ فنهاه النبي ﷺ عن العطف في المشيئة بالواو، ونقله إلى حرف "ثم"؛ ليدل بذلك أن مشيئته بمشيئة الله تعالى، [وأنه إنما يشاء؛ لأن الله شاء أن يشاء، ولا يشاء شيئاً إلا بمشيئة الله تعالى"].
قال البندنيجي: وقد دلل الشافعي- ﵀ بذلك على أن مذهبه مذهب