وقد قال بعضهم: تقدير كلام الشيخ: وأفضل ألوانها البياض، ولو قال: البيض، لكان [أخصر] وأحسن. وهذا القائل غفل عن أن مراد الشيخ اقتفاء لفظ الخبر.
وعلى [كل] حال فإن جاوزه، قال الشافعي: فعصب اليمن والقطري: وعصب اليمن: البرود المخططة، يصبغ غزلها، ثم ينسج.
والقطري: ثيابٌ حمرٌ: لها أعلام، فيها بعض خشونة، منسوبة إلى قطر، وهو موضع نحو عمان والبحرين.
ولبس المصبوغ بعد النسيج، أطلق البندنيجي وغيره القول بكراهته.
وقال القاضي الحسين: إن كان صبغه ليمنع الوسخ، فجائز لبسه، وإن صبغ للزينة فلا يجوز للرجال لبسه؛ لأنه لباس النساء.
قال: ويزيد الإمام على سائر الناس في الزينة، أي: فيما يتزين به؛ لأنه يقتدي به، وينبغي أن يعتَّم، وأن يرتدي؛ لأنه- ﵇ كان يفعل ذلك.
قال القاضي الحسين: وقد روي: "صلاةٌ بعمامةٍ أفضل من سبعين صلاة بغير عمامةٍ".
قال: ويبكّر لها، أي: الرائد للجمعة؛ لقوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١]، وقال- ﵇: "باكروا؛ فإنَّ في البكور بركة".