جلس لا يحبسه إلا الصلاة، فهو في صلاة.
فإن قيل: جاء في بعض ألفاظ الخبر: "وهو قائمٌ يصلِّي".
قيل: المراد بهذا القيام: الملازمة في الطلب من باب: ﴿إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً﴾ [آل عمران: ٧٥].
وقال كعب: لو قسم الإنسان جمعة في جمع أتى على تلك الساعة.
وقال ابن عمر: "إن طلب حاجةٍ في يومٍ يسيرٌ" وأشار بذلك إلى أنه ينبغي أن تطلب في جميع اليوم.
قال: وإن حضر والإمام يخطب، لم يتخط رقاب الناس؛ لما روى أبو داود عن عبد الله بن بسر قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ: "اجلس فقد آذيت". وأخرجه النسائي.
وقال- ﵇: "من تخطَّى رقاب النَّاس يوم الجمعة اتّخذ جسراً إلى جهنَّم" أخرجه الترمذي.
ولا فرق في ذلك بين من ألف موضعاً [في الصلاة]، ولا يصل إليه إلا بالتخطي أو لا، كما قال البندنيجي وغيره.