باب صلاة العيدين
العيد: مشتق من العود والرجوع، وسمي كل من اليومين المشهورين به؛ لتكرره بتكرر السنين.
وقيل: لعود السرور بعوده.
وقيل: بل لكثرة عوائد الله- تعالى- على عباده في ذلك اليوم؛ قاله القاضي الحسين.
وجمعه: أعياد.
وقد جاء عن النبي ﷺ في العاشر من ذي الحجة: أنه يوم الحج الأكبر.
والأصل في مشروعية الصلاة له- قبل الإجماع-:
[من الكتاب] قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] فإنه قيل: إن المراد بالصلاة في هذه الآية: صلاة عيد النحر، وبالنحر: الأضحية.
ومن السنة: ما تواتر أنه- ﵇ كان يصليها والصحابة من بعد، وقد روى حماد عن حميد عن أنس بن مالك، أنه- ﵇ لما هاجر إلى المدينة رأى أهل المدينة يخرجون إلى الصحراء في السَّنَة يومين ويلعبون، فقال: "ما هذان اليومان؟ " فقالوا: يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال ﷺ: "إنَّ الله قد أبدلكم [بهما] خيراً منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى"، أخرجه النسائي مختصراً.
وروي أن أول عيد صلاه رسول الله ﷺ عيد الفطر في السنة الثانية من