عبد الحق، ولم يتعرض فيه.
ورواية مسلم عنها: أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءتها، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات.
ومراد الشيخ بالقراءتين: قراءة الفاتحة مرتين لا غير.
ثم اعلم أن قول الشيخ: "وهي ركعتان .. " إلى آخر الفصل، يحتمل: أن يكون أراد به: بيان أكملها في [الأفعال، وإلا فأقلها ركعتان كركعتي الجمعة.
ويحتمل: أن يكون أراد به بيان أقلها في الأفعال] والأقوال.
وأكملها: إضافة ما سنذكره من القراءة والذكر إلى ذلك.
وكلام الأصحاب مختلف:
فمنهم من يميل كلامه إلى الأول.
ومنهم من يفهم كلامه الثاني.
فممن مال كلامه إلى الأول: القاضي [أبو الطيب]، وابن الصباغ، وكذا الماوردي؛ فإنهم حكوا عن أبي حنيفة أنه قال: هي ركعتان كالجمعة؛ لما روي أنه- ﵇ صلاها ركعتين كما يصلون الجمعة. أخرجه النسائي عن رواية أبي بكرة.
وروى أنه- ﵇ لما انكسفت الشمس، جعل يصلي ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت. أخرجه أبو داود عن النعمان بن بشير.
وروي أنه- ﵇ قال: "إذا رأيتم ذلك فصلُّوا كأحدث صلاةٍ صلَّيتموها من المكتوبة".