"سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد"؛ لحديث عائشة السابق.
وعن بعض المصنفين: أنه لا يقول في الركوعين الزائدين: "سمع الله لمن حمده"، وخطئ فيه.
قال: [وإن كان] في كسوف الشمس أسرَّ؛ لما روى النسائي عن سمرة بن جندب في حديث طويل ذكر فيه كسوف الشمس إلى أن قال: "وافينا رسول الله ﷺ حين خرج إلى الصلاة، فاستقدم يصلي، فقام كأطول قيام بنا في صلاة قط ما نسمع له صوتاً". وأخرجه الترمذي، وقال: إنه حسن صحيح.
وقول ابن عباس: "قام قدر سورة البقرة"، يشهد لذلك؛ فإنه- ﵇ لو جهر بالقراءة لم يقدرها ابن عباس.
ولا يقال: إنه كان بعيداً لم يسمع؛ فلذلك قدرها؛ لأنه روي عنه أنه قال: "قمت إلى جنب رسول الله ﷺ فما سمعت له حسّاً".
ولأنها صلاة نهار، لها مثل من صلاة الليل؛ فلم يشرع فيها الجهر؛ كالظهر والعصر.
فإن قيل: قد روى مسلم عن عائشة أنه- ﵇ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، وهي مثبتة، والمثبت مقدم على النافي. ولا جائزٌ [أن]