المحرمات بحق الله- تعالى- أو حق الآدمي، وسنقف في كتاب الحدود على حقيقة التوبة.
قال: ومصالحة الأعداء، أي: إذا كانت العداوة [في غير] الله- تعالى-[لأن ارتكاب المظالم والإقدام على المعاصي، ومنها العداوة في غير الله تعالى] من المحرمات، والإصرار عليها موجب للضيق في الرزق؛ قال- ﵇ "إنَّ الرَّجل ليحرم الرِّزق بالذَّنب يصيبه" وقال مجاهد: في قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] أي: دوابّ الأرض تقول: منعنا المطر بخطاياهم.
وقول النملة شاهدٌ له أيضاً، والإقلاع عن ذلك موجب للسلعة في الرزق.
قال الله- تعالى- حكاية عن موسى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً ..﴾ الآية [هود: ٥٢]، وقال: ﴿لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ الآية [الأعراف: ٩٦]، وقد روي أن موسى- على نبينا وعليه السلام- خرج ليستسقي لقومه، فما سقي؛ فقال: من أذنب ذنباً فلينصرف. فانصرفوا كلهم إلّا رجلاً فالتفت فرآه أعور، فقال: ما سمعت قولي؟ فقال: قد سمعت ولا ذنب لي إلّا واحداً: نظرت إلى امرأة؛ فقلعت عيني هذه؛ فاستسقى به فسقي.