وشيوخٌ ركَّعٌ- لصبَّ عليكم العذاب صبّاً".
قال القاضي الحسين: وقد اختلف في المراد بالركَّع في الخبر:
فقيل: الراكعين في العبادة، ويشهد لذلك أنه جاء في رواية: "وعبَّادٌ ركَّعٌ".
وقيل: الذين انحنت ظهورهم من الشيخوخة، ويشهد له ما روي أنه- ﵇ قال: "إذا بلغ الرَّجل ثمانين سنةً غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر".
و"الشيوخ" جمع "شيخ"، وهو من جاوز الأربعين.
و"العجائز" جمع "عجوز"، ولا يقال: عجوزة.
وقد أفهم ما ذكرناه من استحباب إخراج الشيوخ ونحوهم استحباب إخراج ذوي الصلاح والخير؛ لأن المعنى الذي لأجله استحببنا إخراج الشيوخ- وهو رجاء إجابة الدعاء- موجود فيهم، وكذا يستحب أن يستسقى بالخيار من أقرباء رسول الله ﷺ وبأهل الصلاح؛ لما روي أن عمر استسقى بالعباس فأخذ بضبعيه وأشخصه قائماً وأومأ نحو السماء وقال: "اللهم إنا كنّا إذا قحطنا توسَّلنا إليك بنبيِّنا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا". رواه البخاري.
والضَّبع: دون الكتف مما يلي المرفق.