يقتضي أن يكونا وراء ذلك وهو الظاهر؛ فيميل رأسه في المضمضة والاستنشاق حتى لا يصل الماء إلى باطنه، والتكرار في الوضوء ثلاثاً مستحب في هذا الوضوء أيضاً، صرح به القاضي الحسين وغيره.
قال: ثم يغسل رأسه بماء وسدر؛ لما روى مسلم عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: "اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك-[وفي رواية: سبعاً]- إن رأيتن ذلك بماءٍ وسدرٍ واجعلن في الأخيرة كافوراً أو شيئاً من كافورٍ".
وابنته هذه هي زينب زوج أبي العاص بن الربيع، وهي أكبر بناته ﷺ
ولو غسل بالخطمي مكان السدر حصل المقصود.
قال في "الحاوي": لكن الغسل بالسدر أحب؛ لأنه أمسك للبدن وأقوى للجسد، ولو كانت له لحية كثة غسلها أيضاً بالسدر كالحي، وينبغي أن يبدأ بغسل الرأس قبل اللحية؛ كي لا يصل ماء الرأس إليها لو عكس.
قال: ويسرح شعره، أي: شعر اللحية وشعر الرأس إن كان لبداً؛ لأن ذلك من وظائف الحي، وقد قال- ﵇: "افعلوا بميتكم ما تفعلون بعروسكم". وينبغي أن يكون المشط واسع الأسنان؛ احترازاً عن نتف الشعر، فلو انتتف منه شيء