باب الصلاة على الميت
أراد بالميت: الميت المسلم، أما الكافر فلا تحل الصلاة عليه؛ لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، وقال تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً﴾ الآية [التوبة: ٨٤].
قال: وهي فرض على الكفاية، أي: حيث تشرع؛ لقوله- ﵇: "فرض على أمتي غسل موتاها والصلاة عليها ودفنها"، وقال- ﵇: "صلوا على من قال لا إله إلا الله" فأمر بذلك وظاهره الوجوب، وليس فرض عين بالاتفاق؛ فتعين أن يكون فرض كفاية وهو إجماع.
ويستحب الإكثار في عدد المصلين؛ لقوله- ﵇: "ما من رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه" أخرجه مسلم.
وبماذا تحصل الكفاية حتى يسقط بفعلها الفرض عن الباقين؟ فيه قولان في "المهذب" و"الشامل" وغيرهما، ووجهان في "الوسيط" مع آخرين:
أحدهما: ثلاثة؛ لقوله- ﵇ "صلُّوا" وهذا خطاب للجمع، وأقله ثلاثة، وقد ادعى البندنيجي أنه ظاهر المذهب؛ لأنه قال: ولو أحدث الإمام، وانصرف