أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك؛ لأن ذلك لائق بالحال، وهذا ما ذكره البندنيجي والماوردي، وابن الصباغ حكاه عن بعض الأصحاب، وكذا القاضي أبو الطيب وقالا: إن الشافعي قال: وأحب أن يقول مثل ما عزي به أهل بيته ﷺ. ثم يترحم على الميت ويدعو له ولمن خلف، والذي عزِّي به أهل بيته- ﵇ هو ما روي عن عائشة أنها قالت: لما توفي رسول الله ﷺ سمعنا هاتفاً في البيت، نسمع صوته ولا نرى شخصه، يقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إن في الله عزاءً من كل مصيبة، وخلفاً من كل هالك، ودركاً من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا؛ فإن المصاب من حرم الثواب.
قال ابن الصباغ وأبو الطيب: ويقال: إن قائله الخضر، ﵇.
وعبارة ابن يونس مصرحة بأن قائل ذلك الشافعي، وأنه يستحب أن يقول بعد ذلك ما ذكره الشيخ، وهو قضية كلامه في "المهذب" وغيره.
قال: إن ما ذكره الشيخ يشمل هذا وما أضافه الشافعي إليه من حيث المعنى، مع الإيجاز في اللفظ؛ فكان أولى.
قال ابن يونس ومن تبعه: وقد زاد بعضهم: وخلفه عليك، أي: كان الله خليفة عليك. ولم أره في تعزية المسلم بالمسلم، بل في غيره كما سنذكره.
وقد حكى القاضي الحسين تعزية أهل البيت على نسقٍ آخر فقال: لما توفِّي