الجزية، ولا يذكر الميت بخير؛ لأنه ليس من أهله، ولا بشر؛ لأنه يؤذي الحي.
وقوله: "ولا نقص عددك" هو بفتح الدال وضمها، والله أعلم.
قال: ويجوز البكاء على الميت؛ لأنه- ﵇ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، كما تقدم في رواية مسلم وغيره. وروى النسائي عن أبي هريرة قال: مات ميت من آل رسول الله ﷺ فاجتمع النساء يبكين عليه؛ فقام عمر ينهاهن ويطردهن؛ فقال رسول الله ﷺ: "دعهنَّ يا عمر؛ فإن العين دامعة، والفؤاد مصاب، والعهد قريبُ".
والبكاء: يمدُّ ويقصر، ويقال: بكيت الرجل، وبكَّيته، وبكيت عليه.
قال: من غير ندب، أي: وهو أن تعد شمائل الميت وأياديه، تقول: واكريماه، واشجاعاه، واكهفاه، واجبلاه، واسيداه؛ لأن ذلك محرم.
ولا نياحة، أي: وهي رفع الصوت بذلك عليه؛ لأن ذلك محرم، قالت أم عطية: "إن رسول الله ﷺ نهانا عن النياحة". أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج مسلم في حديث أبي مالك الأشعري عن النبي ﷺ: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربالُ من قطرانٍ ودرعُ من جربٍ".